قواعد عامة تساعد المعالجين على تحقيق نسبة تسرب أقل وتحقيق نتائج علاجية أفضل للمرضى .

العلاج النفسي
2.1K
0
sample-ad

 

‘ كيف تفشل كمعالج ‘

بيرنارد شوارتز وجون فلاورز.

يهدف الكتاب الى تقديم إستراتيجيات مبنية على الأبحاث تساعد المعالجين على تحقيق نسبة تسرب أقل وتحقيق نتائج علاجية أفضل للمرضى .

يتحدث الكتاب عن ظاهرة وجود نسبة عالية من حالات التسرب العلاجي من قبل مرضى يقومون بأنهاء العلاج بشكل أحادي ، يقابلها نسبة عالية من أخطاء المعالجين , الكثير من المرضى يبدون عدم رضاهم عن المعالجين كسبب رئيس للإنهاء العلاجي ، في الوقت الذي تظهر فيه الدراسات أن الكثير من المعالجين محبطين وغير راضين ولكن ليس لديهم أدنى فكرة عن شعور المرضى المتسربين وعادة يعتقدون أن العلاج كان موفقا .

وعادة ما يشعر المعالجون المبتدؤون – بعد سنوات أمضوها في الدراسة والبحث والتدريب – أنهم محيطون بشكل كاف بمعظم جوانب العمل الإكلينيكي ، وبالتالي حين يواجهون بموقف مريض تسرب من العلاج بقرار أحادي أو يقابلون بنقد صريح من المريض يميل معظمهم الى تفادي تحمل مسؤولية إحتمال حصول خطأ من قبلهم وعادة ما يستخدمون تبريرات مثل ” ربما كانت مشكلة المريض صعبة عليه ” أو ” المريض لم يكن يرغب بالتغيير حقا ” أو ” ربما كانت مشكلته عضوية من الأساس”، وهم بهذا يتفادون التأمل الذاتي أو إستكشاف الأخطاء الممكنة في الحالات المختلفة.

بالمقابل ، هناك معالجين لديهم مقدرة عالية على الاحتفاظ بالمرضى ، وباستبعاد كل العوامل الأخرى التي قد تبرر ذلك (سرد دراسات) ، فان هذا يظهر أن هناك عوامل في ممارستهم الإكلينيكية تختلف عن أقرانهم الذين يعانون معدلات أعلى من التسرب العلاجي.

يفترض المؤلفان أن الإختلاف يكمن في معرفة ووعي هؤلاء المعالجين بحدود إمكانياتهم وأنه أسهل عليهم الاعتراف بأخطائهم وقصورهم في نواحي اكلينيكية ونواحي إدارية ( مثل التأخر عن موعد المريض، أخطاء الجدولة والمحاسبة المالية ونحوها )

ويرى المؤلفان أن وعينا بأخطائنا يفيد في الحفاظ على تواضعنا والاعتراف بأننا لا نملك كل الإجابات. وهذا الوعي يقودنا بدوره الى الرغبة في تحسين مهاراتنا ومتابعة الأبحاث والمستجدات العلمية والتشاور مع زملائنا , والاشتراك في ورشات لأسباب تفوق الحصول على الساعات المعتمدة للرخصة.

يقدم الكاتبان تفصيلا للأخطاء وكيفية تفاديها ولكنهم في المقدمة وضعوا هذه القواعد العامة لتجنب الخطا :

  1. إستفد من الخطأ كفرصة لشذب مهاراتك الإكلينيكية , ارنولد لازاروس كان اذا واجه موقف تسرب لمريض يتفادى البحث عن مبررات وتفسيرات ، ويقوم بكتابة رسالة مهذبة للمريض يدعوه فيها الي زيارة علاجية مجانية للتحدث حول رأي المريض في جوانب العلاج الناجحة وغيرالناجحة في
  2. الجلسات العلاجية. كما شدد لازاروس على أهمية مراجعة التوثيق وملاحظات المعالج (documentation) لحالات المرضى الناجحة والحالات المتعثرة والتأمل فيها وتعديل الخطة العلاجية حسب اللزوم.
  3. مارس فنيات التدخل المعرفي وإعاده الصياغة التي تستخدمها مع مرضاك , قارن نتائج التسرب لديك بالنسب العالمية للتسرب (تصل الى 50%).
  4. استشر زميلا تثق به إذا شعرت أنك إرتكبت خطا مع مريض, الإعتراف بجوانب القصور لديك يصبح أسهل مع الوقت وتقل سطوته وتأثرك به ، وزملاؤك سيقدرون صراحتك ورغبتك في تحسين نفسك.
  5. تذكر دائما مقولة كارل يونج ” الكمال هو عدو الجودة “. لمحاربة النزعة الى الكمال اسأل نفسك “ماهي النتيجة المحتملة لهذا الخطأ؟”، أو استخدم قانون الستة أشهر لأزاروس بأن تسأل نفسك ” بعد ستة أشهر من الأن هل سأتذكر حتى هذا الموقف؟”.
  6. تذكر أن المعالجين السيئين لا يدركون ما يجهلون.          

 

      ترجمة بتصرف  أ. ياسمين البريك­- أخصائية نفسية

sample-ad

كلمات ذات صلة

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق