أطباء نفسيون يثيرون الشكوك حول دراسات مسح الدماغ

الدماغ
1.7K
0
sample-ad

فى مقال نقدي لعدد هذا الشهر من المجلة الأمريكية للطب النفسي ، دانيل فاينبرجر و يوجينيا رادوليسكو من جامعة جون هابكينز ، يتصدون لفكرة الإعتماد المفرط على فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسى في دراسات الطب النفسي الحديثة , بالرغم من إعترافهما بأنهما قد أسهما في هذا النوع من الأبحاث في الماضي ، فإن المؤلفين حذرا أن ” نتائج ” هذه الدراسات ” تشكل خطراً كبيراً بتضليل زملاؤنا و مرضانا ” .

البحث عن بنية الدماغ أو ” الشذوذ ” الكامن وراء مشاكل الصحة العقلية بدأ في اوائل القرن العشرين ، حيث قام العلماء بفحص دماغ المرضى المتوفين بحرص , أشار المؤلفين إلى أن العديد من هذه الدراسات القديمة قد أتت بنتائج ، ” لكن لم تصمد أي منها أمام إختبار الوقت و المزيد من التحليل النقدي للموضوع ” . بنهاية القرن ، مع ذلك ، التقدم في التكنولوجيا جعل من الممكن للباحثين محاولة دراسة الدماغ في المرضى الأحياء ، مما بدأ ” نهضة في تحقيقات التشريح العصبي ” .

لقد كتبا أنه ” تقريباً من المستحيل إيجاد مجلة طب نفسي حالية ، لا ترى فيها دراسة عن القياسات التشريحية تمت عن طريق فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي ، و التي تقارن مرضى الطب النفسي بالأشخاص الأصحاء ” .

عبر المؤلفون عن قلقهم من أن الكثير من هذه الدراسات تدعي أنها تكتشف فوارق بيولوجية في مخ المرضى النفسيين ، لدرجة أنه ” أصبح من تقاليد البحوث أن التغيرات البنيوية في المخ تعد خصائص للكثير من الإضطرابات النفسية ، و من المرجح أن تكون أدلة على البيولوجيا العصبية الرئيسية ” .

” هذه النتائج المختلفة يشار إليها بصورة روتنية بأنها ” ترقق القشرية ” ، ” الضمور ” ، ” فقدان الأنسجة ” أو ما هو اسوأ من ذلك ، و من المفترض أن هذه بصائر حول الطبيعة الكامنة وراء هذه الحالات ” .

هذه النتائج و الإفتراضات لا يدعمها العلماء ، وفقاً للباحثين ، حيث أن أي ” إختلافات ” توجد في فحوصات الدماغ ربما تكون مجرد تأثيرات أو أعراض ثانوية لا علاقة لها بالصحة العقلية للمريض , بالإضافة إلى ذلك ، البيانات من دراسات التصوير بالرنين المغناطيسي يمكن أن تتعرض روتينياً لعدد كبير من أشكال الإرباك ، بما فيها حركة الرأس و التنفس و التدخين و وزن الجسد و التغيرات الأيضية و الإعتلال الطبي المشترك و العقاقير ذات التأثير العقلي و إستخدام الكحوليات ، و حتى الحالات العقلية .

” الهدف الشامل لهذه الملاحظة التحذيرية هو تشجيع النقاش حول حقيقة واسعة الإنتشار و معترف بها ضمنياً ، و مع ذلك متجاهلة و غير ملائمة : أن التصوير بالرنين المغناطيسى التقليدي لا يسمح لنا بعمل استنتاجات مؤكدة حول البيولوجيا الرئيسية للإضطرابات العقلية ، و أننا بحاجة إلى إدراك هذه على أنها نقطة البدء في إدراك القيمة الكاملة لدراسات التصوير بالرنين المغناطيسي فى الطب النفسي ” .

ترجمة فريق مُهجة
المصدر : إضغط هنا

sample-ad

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق